أبي نعيم الأصبهاني
273
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ، فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا ؟ فلينظر ! فإن كان يرى حراما ما كان يراه حلالا ، أو يرى حلالا ما كان يراه حراما ، فقد أصابته الفتنة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي ابن الجارود أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر قال سمعت الأعمش يذكر عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب . قال : قال حذيفة رضى اللّه تعالى عنه : إذا أذنب العبد نكت في قلبه نكتة سوداء ، فإن أذنب نكت في قلبه نكبة سوداء ، حتى يصير قلبه كالشاة الربداء . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن عبد اللّه بن سعيد ثنا سليمان بن حيان عن الأعمش عن عمارة بنت عمير عن أبي عمار عن حذيفة . قال : والذي لا إله غيره إن الرجل ليصبح يبصر ببصره ويمسى ما ينظر بشفر . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة . قال : أتتكم الفتن ترمى بالنشف ، ثم أتتكم ترمى بالرضف ثم أتتكم سوداء مظلمة « 1 » . * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد اللّه بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق ابن راهويه ثنا الفضل بن موسى عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن حذيفة . رضى اللّه تعالى عنه . قال : ثلاث فتن والرابعة تسوقهم إلى الدجال ، التي ترمى بالرضف ، والتي ترمى بالنشف ، والسوداء المظلمة التي تموج كموج البحر ، والرابعة تسوقهم إلى الدجال . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عمارة بن عبد اللّه عن حذيفة قال : إياكم والفتن ، لا يشخص إليها أحد ، فو اللّه ما شخص فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن ، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه ، وتبين مدبرة . فإذا رأيتموها فاجثموا في بيوتكم ، وكسروا سيوفكم ،
--> ( 1 ) لفظ النهاية : أظلتكم الفتن ترمى بالنشف ( بفتح الشين المعجمة ) ثم التي يليها ترمى بالرضف يريد أن الأولى لا تؤثر في أديان الناس لخفتها ؛ والتي بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار فكانت رضفا .